مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن

مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن

مناظرة شيقة بآيات القرآن بين الإمام أحمد بن حنبل وبين المعتزلة الذي قالو القرآن مخلوق

بعد وفاة الخليفة العباسى هارون الرشيد نشبت الحرب بين أبنائه محمد الأمين وعبد الله المأمون .

وكان الرشيد قد وصى بولاية عهد خلافة المسلمين لولده الثانى محمد الأمين و ولاية خرسان وما حولها وجندها وحربها لولده الأول عبد الله المأمون .

ويرجع السبب خلف تولية الأمين ولاية عهد المسلمين رغم أنه الأصغر سنا إلى أن والدته زبيدة كانت عربية وزوجة للرشيد، بينما كانت والدة المأمون جارية فارسية .

وكان معروف عن الرشيد أنه يحج عام ويغزو عام، وفى إحدى مرات حجه أمر محمد الأمين بكتابة وصيته وتعليقها على الكعبة المشرفة أمام الحاضرين، ثم طلب منهم المبايعة علي المكتوب، وكان نص الكتاب لا يتجاوز كثيراً ما ذكرناه .

إلا أنه حذر الأمين أمام الحاضرين لو فرط فى تلك الوصية، يكون عزل نفسه من خلافة المسلمين، وفى تلك الحالة على جميع المسلمين فى جميع أرجاء بلاد الإسلام خلع محمد الأمين ومؤازرة عبد الله المأمون .

وبالفعل تحقق ما توقعه الرشيد فبعد وفاته وقع الأمين تحت تأثير بعض المحرضين من الحاشية ودفعوه دفعا إلى خلع المأمون لكن تدريجيا . مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن

ففى بادىء الأمر طلب منه أن يتنازل عن بعض ما وكله والده به وعندما أمتنع المأمون كشرت حاشية الأمين عن أنيابها، ودفعوه للحرب .

وإستمرت الحرب التى إنتهت بإنتصار عبد الله المأمون ومقتل محمد الأمين وكان أغلب القوات  الداعمة للمنتصر المأمون من بلاد فارس .

مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن .

وكان المأمون معروف بشغفه بالعلم والتعلم والقرأة والتفقه وتحكيم العقل فى أغلب الأمور فتجمع حوله بعض من  علماء فارس من المعتزلة الذين أثبتو له بلغة العقل بعض الآيات بشكل لا أعلم صحته على أنها دليل واضح  أن القرأن مخلوق .

وكانت بغداد فى هذا الوقت تعج بالفتن والفوضى قبل رجوع المأمون إليها، فقد شن حربه وهو قاطن فى خرسان مورثه من والده، وكان الإمام أحمد بن حنبل أحد الشاهدين على تلك الفتن التى دارت فى زمانه ومحل إقامته بغداد .

وعندما رجع المأمون إلى بغداد أمر أن يتم التحكيم بالعقل والإثباتات المنطقية فى شتى أمور الدين، و وضح له بعض علماء المعتزلة ولا أعلم كيف أقنعوه أن القرآن الكريم مخلوق محدث . مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن

لكن الإمام أحمد بن حنبل وقف صامدا ضد تلك الفكرة وطلب ممن يقولون القرأن مخلوق أن يأتو له بدليل ونص صريح من القرآن أو السنة يثبت إدعائهم .

فقامو بعدة مناظرات معه و أوقعوه فى عداء مع الخليفة، فدفع الإمام أحمد ثمن وقوفه بجانب الحق وتم حبسه وتعذيبه.

وإستمرت الفتنة حتى بعد وفاة المأمون وتولى المعتصم، ومن بعدهما الواثق، وظلت مستمرة حتى تولى المتوكل فأنهى الفتنة .

شاهد المقطع القادم ففيه مناظرة بين الإمام أحمد بن حنبل وبين المعتزلة مدعين أن القرآن الكريم مخلوق محدث .

 

مناظرة الإمام أحمد بن حنبل مع معتزلة فتنة خلق القرآن

نبذة عن الإمام أحمد بن حنبل:

هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الذهلي، عاش فى فترة 164-241هـجريا / 780-855ميلاديا، وهو فقيه ومحدث مسلم، ورابع الأئمة الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وصاحب المذهب الحنبلي في الفقه الإسلامي .

أشتهر بن حنبل بعلمه الغزير وحفظه القوي، وكان معروفاً بالأخلاق الحسنة من صبر و تواضع و تسامح .

وقد أثنى عليه كثير من العلماء منهم الإمام الشافعي بقوله: «خرجتُ من بغداد وما خلَّفتُ بها أحداً أورع ولا أتقى ولا أفقه من أحمد بن حنبل»، ويعد كتابه المسند من أشهر كتب الحديث وأوسعها .

 

ولد أحمد بن حنبل سنة 164هـجريا في بغداد ونشأ فيها يتيماً، وقد كانت بغداد في ذلك الوقت حاضرة العالم الإسلامي، تزخر بأنواع المعارف والفنون المختلفة .

وكانت أسرة أحمد بن حنبل توجهه إلى طلب العلم، وفي سنة 179هـجريا إتجه إلى الحديث النبوي، فبدأ  في بغداد عند شيخه هشيم بن بشير الواسطي حتى توفي الشيخ عام 183هجريا، فظل إبن حنبل في بغداد يطلب الحديث حتى عام 186هجريا .

ثم بدأ برحلاته في طلب الحديث، فرحل إلى العراق والحجاز وتهامة واليمن، وأخذ عن كثير من العلماء والمحدثين، وعندما بلغ أربعين عاماً في سنة 204هجريا جلس للتحديث والإفتاء في بغداد .

وكان الناس يجتمعون على درسه حتى يبلغ عددهم قرابة الخمسة آلاف.

إشتهر إبن حنبل بصبره على المحنة التي عرفت بـ ( فتنة خلق القرآن ) .

وهي قد وقعت في العصر العباسي في عهد الخليفة المأمون، ثم المعتصم والواثق من بعده .

إذ اعتقد هؤلاء الخلفاء أن القرآن مخلوق محدث، وهو رأي المعتزلة .

ولكن إبن حنبل وغيره من العلماء خالفوا ذلك، فتم حبسه وتعذيبه، ثم إخرج من السجن وعاد إلى التحديث والتدريس .

وفي عهد الواثق تم منعه من الإجتماع بالناس، وعندما تولى المتوكل خلافة المسلمين أنهى تلك الفتنة بشكل قطعى .

وفي شهر ربيع الأول سنة 241هجريا، مرض الإمام أحمد بن حنبل ثم توفى، وكان عمره سبعاً وسبعين سنة رحمه الله.

شاهد أيضاً

Make videos on your phone a masterpiece

حول الفيديوهات على هاتفك أفلام كرتون

حول الفيديوهات على هاتفك أفلام كرتون إجعل الفيديوهات على الهاتف الخاص بك تحفة فنية فبدلاً …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *